أم الطفل الوحيد الناجي من قانا تروي كيف فتكت بهم القنابل الأميركية

لا يسعني ان اقول اكثر من حسبنا الله ونعم الوكيل

  الشعب اللبناني بأكمله سيبقى مع حزب الله حتى آخر قطرة دم تُسال على أرض لبنان. هكذا بدأت رابية يوسف، والدة حسن، الطفل الوحيد الناجي من المجزرة الإٍسرائيلية في قرية قانا أخيرا، رواية ما حدث لها ولعائلتها خلال المذبحة التي تبين أن القنابل المستخدمة فيها كانت أميركية الصنع، حسب ما نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
 

وبصوت منتحب، تقول الأم المكلومة التي فقدت ابنتها البالغة ست سنوات خلال الهجوم الوحشي الإسرائيلي: «حسن هو الطفل الوحيد الذي نجا من أيدي الإرهابيين الإسرائيليين. هؤلاء الناس يدّعون أنهم يحاربون الإرهاب ثم يأخذون في ذبح أطفالنا. إن لم يكن هذا هو الإرهاب فماذا عساه أن يكون؟
 

إن الإرهابيين هم من يقصفون منزلا مليئا بالأطفال والعجائز والنساء. إن إسرائيل وأميركا هما الإرهاب بعينه».
 

وتضيف رابية (37 عاما) والدموع تنهمر من عينيها: «لقد كان حسن نائما بجانبي مع بعض من أقاربه. عندما سمعنا القنبلة، فوجئنا بأعمدة بالمخيم الذي كنا ننام داخله وهي تقع فوق رؤوسنا، وإذا بقدماي تغوصان تحت وابل من التراب والأحجار. لكنني استطعت النهوض وحملت طفلي إلى الخارج».
 

وبعد أن نجحت رابيا في إرسال ولدها إلى الجيران استطاعت أن تنقذ زوجها بمساعدة من كان حولها، ولكن بعد أن كسرت قدماه. بيد أنها فشلت في إنقاذ ابنتها التي سبقتها إليها القنابل الإسرائيلية.
 

و تضيف رابيا: «حاولنا إنقاذ من كانوا تحت الأنقاض، ولكن القصف الإسرائيلي المستمر حال دون ذلك. لم أستطع إنقاذ ابنتي ولكن الحمد لله على أية حال».
 

ويرقد حسن الآن في المستشفى في رعاية والدته التي لم يعد لها غيره بعد أن فقدت فلذة كبدها الأخرى.
 

وفي سياق العدوان الإسرائيلي على لبنان، كشفت صحيفة «غارديان» البريطانية أن القنابل التي اُستخدمت في الهجوم الذي شنته إسرائيل على قرية قانا في جنوب لبنان أخيرا هي أميركية الصنع .
 

وأضافت الصحيفة أن الصور التي اُلتقطت للدمار الذي لحق بالقرية وأسفر عن مقتل أكثر من 60 شخصا، معظمهم من الأطفال، أوضحت أن القنبلة هي من طراز «بي إس يو 37 بي» المخترقة للتحصينات الأرضية.
 

كما كشفت تقارير إخبارية عن أن الطائرات الإسرائيلية تواصل قصف أعضاء الصليب الأحمر اللبناني وتمنعه من أداء مهامه في إنقاذ ضحايا المجزرة الدائرة في أنحاء مختلفة من لبنان.

 

المصدر

    Bookmark and Share