وثيقة ضوابط استخدام الإنترنت في السعودية خطوة ايجابية لكن تحتاج بعض التوضيح

لاشك ان مجرد اعداد وثيقة ضوابط لإستخدام الإنترنت هي خطوة ايجابية ,هناك من سيراها زيادة للتقييد لكني اراها بشكل أخر …وجودها يعني ان يعرف المستخدم منا ماله وماعلية وماهي حقوقة !! بدون وثيقة واضحة سيكون المستخدم تحت رحمة امزجة شخصية للطرف المباشر في العملية .. لكن هناك بعض النقاط التي تحتاج ايضاح واسترسال اكثر ومنها على سبيل المثال تحت البند (أ) باسم “الوعي المعلوماتي والتجاري” هناك النقطة العاشرة …..

عدم مزاولة أي نشاط عمل عبر الشبكة كالبيع أو الإعلان أو التوظيف أو غير ذلك إلا بموجب التراخيص أو السجلات التجارية سارية المفعول.

عبارة “أي نشاط” فضفاضة وواسعة !! هناك مستخدمون مثلاً يعملون على خدمات استضافة وهم مجرد موزعين Reseller لشركات اجنبية ومكاسبهم كالفتات لا اعتقد تؤهلم لتكلف رسوم التراخيص والسجلات التجارية واكثر من ذلك شروط الحصول على هذة التراخيص والسجلات التجارية…فهم لن يسمحوا باعطاء سجل لشخص يعمل من المنزل اي لايملك مقر تجاري !!! فهل مستضيف كهذا او مصمم ويب او مطور قادر على افتتاح محل تجاري والحصول على التراخيص والسجلات ام سيكون هناك انفتاح فكري واعتراف بوجود سوق عمل منزلي !! هل سيتم الاعتراف بفكرة العمل من المنزل !؟!؟

اما تحت البند “ب” باسم “إنشاء المواقع ونشر الملفات والصفحات العنكبوتية” هناك النقطة الثالثة

موافقة وزارة الإعلام على إنشاء المواقع ذات الصبغة الإعلامية والتي تقوم على نشر الأخبار بصفة منتظمة مثل الصحف والمجلات وكذلك الكتب.

ماذا عن المنتديات والمدونات وكل مايندرج تحت اسم “النشر الفردي” هل هذة الجهود الصغيره وفي اوقات الفراغ مطالبة هي الاخرى بموافقة وزارة الاعلام وروتين وزارة الاعلام !

اما كان يكفي الطلب من المواقع التي قد تصنف كمواقع نشر واخبار الالتزام بالنقاط الاربعة عشر الوارد تحت “الوعي المعلوماتي والتجاري” فطالما لم تخرج عنها فما الضير في تركها تنطلق بحرية بدون قيود وروتين وزارة الاعلام !! الانترنت من الحياة السريعة لايحتمل كثرة الارتباط بالجهات الحكومية التي يغلب عليها الروتين في كل العالم !! فمتى مادخلت جهة حكومية من الباب خرجت سرعة الانجاز والحركة والتعامل من الشباك !

اغلب نقاط الوثيقة ممتازة ولاغبار عليها .. لكن وثيقة بهذة الاهمية اعتقد تحتاج التدقيق والتريث وحسن الدراسة والمراجعة وعند الانتهاء من كل ذلك وصدور الصورة النهائية منها يجب نشرها باسهاب واطالة وإشباع كل نقطة من الايضاح ! فالشيطان يكمن في التفاصيل !

 

    Bookmark and Share