من رحم “كويرو” ومن قلب الشانز “Exalead” قد يخطف البحث في غفلة جوجل !

غالباُ مايؤخذ العملاقة في حين غره او خلال انشغالهم بزيادة التعملق او في نشوة الانتصار, وهذا ماقد يحدث مع جوجل التي ظهرت على الويب من خلال محرك البحث وصارت دون منازع منذ 2000 تقريباً الى حد الساعة الفائزة بنصيب الاسد من نسب المستخدمين. لقد في السنة او السنتين الاخريتين كأن جوجل انشدهت مع الكل بتقنيات الويب الجديدة واخذت بالتوسع والخروج الى مجالات اكبر واكبر من مجرد البحث. وهذا دون شك يقلل من التركيز فكلما زادت المجالات كلما قل التركيز على كل مجال مما لو كانت اقل وهذة عملية مؤكده وثابته, ونحن الان نرى ظهور محركات بحث جادة قوية ذات خلفية غير واهنه ولايوجد شك في انها ان لم تسبق جوجل فسوف تؤرقة,, أمس انطلق محرك بحث فرنسي جديد يسمى Exalead وفي وقت قياسي من الاعلان الاولي عن الفكره بانجازه, وهو كما سبق قلت ذو خلفية قوية حيث انه من رحم Quaero المشروع الاوربي للابداع ومعامل ابحاثة طورت العديد من تقنيات البحث والتحليل والاحصاء بيعت للعديد من الاطراف واستفادت منها جهات حكومية وتجارية عديدة….

 

اخذت اليوم جولة وجربته وركزت اليوم على واجهة المستخدم من حيث التصميم والتنسيق وسهولة التصفح وغيرها من الامور الظاهرية, وسوف اعود له مره اخرى من اجل تجربة اعمق لقلب النظام والوغارتميات وتلك الامور الداخلية التي قد لانراها ولانحس بها لكنها ركن اساسي في محركات البحث. فالباحث اولاً واخيراً يسعده نتائج ادق توصلة للمطلوب اكثر مما يسعده المظهر والالوان.

المحرك من حيث التقنيات الظاهرية من الجيل الحديث لانقاش ويمكن تصنيفة كـWeb 2.0 دون تردد, بمجرد وصولك يقابلك في الصفحة الاولى شعار المحرك الذي احسن من اختار الوانه فهي من تركيبة هادئة مريحة للعين لاتضايق المتصفح ومنفذ بجوده عالية ثم اسفلة مايوجد في كل محرك بحث وهو صندوق البحث وفي الاسفل ثلاث صور مصغرات هي عبارة عن إختصار “shortcut” يمكنك تعديلها لمواقعك المفضلة هي قياسياً مجهزة لجوجل, ويكيبيديا و weather.com وخانة رابعة متروكة لك كلها كما قلت قابلة للتعديل او للحذف وكذلك السحب والافلات لنقلها والتبديل بين أماكنها كذلك بالضغط على Add more shortcuts يمكنك زيادتها الى ثمانية ثم 12 وهكذا من مضاعفات الاربعة واي موقع جديد تضيفة سيتم تصويرة وعرض مصغرته مباشرة, هذا تفكير ذكي وسليم حين يكون باحثك صفحة بداية لك ودون تسجيل بل اعتماداً على الكوكيز.

عند اجراء عملية بحث والانتقال الى صفحة النتائج ستجدها صفحة منسقة وذات ترتيب عالي وجذاب, سترى صور مصغرة لكل نتيجة تمثل صورة الصفحة التي ستنتقل اليها  لو تابعت رابط النتيجه. واجهة النتائج متوفره بثلاث انساق النسق الاول هو (Text only) اي نصوص فقط دون تلك المصغرات والثاني وهو القياسي والذي سيتبعة النظام معك مالم تختر غيره (Text and thumbnail) نصوص وصور مصغره “كما في الصوره في الاسفل” اما الثالث (Text, thumbnail and extra info) يجمع الاثنان مع اضافة المزيد من المعلومات توضح اذا كان هناك خلاصات RSS او مواد صوتية او فيديو مرتبط في نفس صفحة كل نتيجة وهذا ايضاً تفكير ذكي يمازج بين الميديا بكل مالها من متابعين وبين النتائج الاعتيادية, يمكنك التبديل بين الانساق الثلاثة لصفحة النتائج عبر الايقونات الثلاث في الاعلى او من خلال صفحة التفضيلات الشخصية Preferences. 

المحرك يستخدم نظاماً للفرز يصنف وينقي ويفلتر النتائح وفقاً لخصائص معينة أو مايسمى في الغرب لغوياً “Refining” وتقنياً وبين اهل الاختصاص “Clusting” أو “cluster analysis” حيث يتم تقسيم مجموعة من المواد على مجموعات لكل مجموعة ميزه تخصها دون غيرها والمجموعات كلها بينها عامل مشترك, وفي هذا المحرك وانت في صفحة النتائج سترى في اليسار لوحة لخيارات التصنيف تبداء بالمواد المتعلقة “Related terms” ثم “Multimedia” لكي تحصر بحثك في الصوتيات فقط او الفيديو او الخلاصات ثم “Languages” اللغة أو تحديد نوع الملف “File types” وكذلك ستظهر المزيد من الخيارات عند نقر زر يوجد اسفل اللوحة يظهر المزيد في الخيارات السابقة وخيارات جديدة مثل المكان الجغرافي وهذا نمط بحث Geo مدمج مع الباحث وشي اخر ممتاز وهو مربع للبحث داخل نفس النتائج دون غيرها “Search within results”, مما سبق فهذا المحرك الجديد من ناحية واجهة الاستخدام وخيارات البحث ناجح دون منازعة ومن اول وهلة ولاينقصها من الروح الديناميكية اي ناقص.

بخصوص النتائج فكما يظهر اسفل الصفحات فأرشيفة يبلغ حجمه “8,031,260,943″ صفحة, وهنا يجب ان اشير الى ان محركات البحث بالكيف لا بالكم وإلا لو فتح محرك بحث الباب للسبامر والصفحات المزوره واساليب التحايل الدعائي فان هكذا رقم قابل للتضاعف مئات المرات, وأنا من اشد المعارضين لتقييم محركات البحث حسب الكم والعدد. لا احد منا يعرف عدد الصفحات في الويب وعلية لايمكن ان نقول المحرك سين لديه كل الصفحات عن المادة صاد وغيره اقل فاقل ! المهم للباحث هو النتائج الدقيقة السليمة الخالية من أي نتائج وهمية وهنا دور باحثي ومهندسي كل محرك للوصول اغلى لوغارتميات ذكية تفلتر وتنقي النتائج من أي نتائج غير دقيقة تنفر الباحث المستخدم دون شك, واعتقد ان هذا المحرك سيدخل في معركة صلبة مع تقنيات السبام والتحايل على محركات البحث وهي تجارة رائجة جداً جداً. وكما اسلفت لم اعقد مقارنة بين نتائج البحث عن الكلمة سين او صاد بين هذا المحرك وغيره كجوجل او ياهو من حيث الكم والعدد لكن من حيث الكيف والجوده فنعم وساوزدها واتطرق لها لاحقاً.

بقي فقط وبالعودة الى واجهة الاستخدام الاشارة الى أنها متوفره الان بثلاث لغات “الفرنسية, الانجليزية والالمانية” وبالتأكيد سيتم زيادتها, مع ملاحظة توفر اللغة العربية كاحدى اللغات التي يتم تحديد البحث في صفحات مكتوبه بها, من السابق طبعاً الان القول الفصل حول حسم المنافسة او موعدها فهو الان في مرحلة تجريبية “بيتا” ومازال مولود حديث دون الفطام ! لكن من الثابت ان المنافسة انطلقت وجوجل ان لم تحس بذلك وتلتفت وتعود لمحرك بحثها قد تسقط وبسهولة ! فدوام الحال من المحال والاصعب من الوصول الى القمة هو الحفاظ عليها…

 

تكبير

 

تكبير

 

    Bookmark and Share