من وحي صفقة جوجل يوتيوب… نظره على سوق فيديو الويب

منذ ظهرت فكرة فيديو الويب وخدمات نشر وتشارك الفيديو عبر الويب مطلع السنه او لكي اكون اكثر تحديداً اواخر السنة السابقة وانا اشاهد سيل من تلك المواقع العاملة في هذا المجال, بعضها لايلبث ان يختفي وبعضها يصارع لفترة لكن يستسلم اخيراً وبعضها مازال صامداً. وبعد شراء جوجل اشهر تلك المواقع وهو Youtube بقيمة بلغت 1.65 بليون دولار فالبتأكيد سيزيد ظهور تلك المواقع وسيتسابق الكثير في اطلاق خدمات ومواقع تصب في نفس الفكرة طالما انها وفي نظرهم اثبتت جدوى اقتصادية ليست بالهينه, وبغض النظر عن قول البعض ان كل ذلك جاء متأخر فان تزايد تلك الخدمات امر حتمي لابد منه, فهي طبيعة بشريه واعني تقليد النجاح والناجح وفي احيان كثيره دون التركيز في دعائم واسباب وخفايا هذا النجاح طبيعة في الغالب. ولاني واثق من تزايد تلك المواقع ولان مدونتي لم تظهر الا مؤخراً فسوف اقدم في هذا الموضوع نظرة شاملة على خدمات فيديو الويب الموجوده حالياً او على الاقل اهمهما واشهرها والتي قد يكون بعضها ظهر قبل يوتيوب لكن لم ينجح في اقتطاب الهالة التي اقتطبها “يوتيوب” وساقوم بذلك قبل ازدحام المجال وصعوبة الرؤيه….

 

كما سبق واسلفت مواقع هذا المجال كثيره كثيره جداً, ومن ذلك يصعب حصرها عددياً. لكن للوصول الى اقصى حصر عددي ممكن لجئت الى بعض الادلة المتخصصة مثل موقع “All Things Web 2.0″ الذي يشير الى 67 موقع مذكورة في تصنيف “video 2.0” ودليل Web2List كذلك اعطى عدد مقارب للوسم “Video” وهذا يعني ان المُسجل فقط من تلك المواقع يفوق الستين موقع وخدمة, وهو عدد ليس بسيط لمجال واحد كلهم اقوياء ومجتهدون.

كبار الساحة

لايمكن التقدم في السرد بتجاوز كبار الاعبين في هذا الحقل, هؤلاء الكبار يمكن تمسيتهم مجموعة ثلاثة زائد واحد على نسق التحرير السياسي. الثلاثة الكبار هم Google Video, Yahoo! Video و MSN Video أو MSN Soapbox من الواضح انهم مستمرين في تقاسم اكبر الحصص في سوق هذا المجال, لكن هناك حصان اسود يظهر من الخلف وهو MySpace Videos المدعوم بقوة قاعدة مستخدمين ضخمة من وراء خدمة الشبكة الاجتماعية التي يقدمها وهو الاكبر فيها, في احصاء اخير نشر في شهر أغسطس لمجموعة Hitwise كان MySpace Videos ثانياً على الساحة بعد الاول وهو طبعاً “يوتيوب”. وعلية احببت تقسيم الاربعة هؤلاء الى “الثلاثة الكبار زائد واحد” بحكم ان الثلاثة عدى ماي سبيس كبار في الويب ككل لا مجال او مجالين بالتحديد.

من المثير للتساؤل الان في موضوع الاربعه هو ماسوف تفعله جوجل بخدمة Google Video , فجوجل اعلنت بعد شراء يوتيوب عن استمرار الخدمتين بالعمل بشكل منعزل واستمرار Google Video ضمن باقة خدمات جوجل والاهم انه سيتم دمجها integrated مع بقية خدمات جوجل. فمع تزايد استخدام خطوط الاتصال السريعة سيصبح الفيديو امراً متاحاً والانتفاع من امكانياته شئ مطلوب. تخيل على سبيل المثال Blogger.com مع خدمة فيديو مدمجة, اعتقد مع تقدم الوقت ستكون Google Video ميزة تقنية اضافية كخاصية ضمن بقية خدمات جوجل المتعددة.

سيستمر YouTube مهيمناً على كثافة الاستخدام والاقبال, ولن يكون هناك تهديد له في ذلك سوى من قبل MySpace. الا اذا قامت ياهو و مايكروسوفت بشئ غير متوقع يغير معايير اللعبة كلياً, هنا يمكن الاشارة بتشكك الى MSN Soapbox خدمة مايكروسوفت الجديدة لهذا المجال في تشابة مع “يوتيوب” وكثيراً من حيث النظام والترتيب والتصفح وهذا بحد ذاته سلاح ذو حدين فاما يصب في صالح مايكروسوفت ويسحب الكثير من مستخدمي “يوتيوب” او بالعكس يضرها ويدفع المستخدمين للاكتفاء بنظام “يوتيوب” من باب لماذا اجرب شي جديد مشابة لشي اعتدت علية والفتة ..

بقية المكافحين

Vimeo, Revver, Grouper (تحت ملكية سوني),  Dailymotion, MetaCafe و Motionbox بعض من عشرات المواقع الاخرى العاملة في هذا المجال بل بعض من اهم البقية الذين يكدحون بهدف ان يكونوا YouTube القادم. وهنا من المناسب الاشارة الى مقالة قديمة بعض الشي لدى DVGuru قارنت بين عشرة من هذة المواقع وجاء كاستنتاج منها

  • Vimeo, هو الانسب لنشر الفيديو في الانترنت. يفوز من ناحية السرعة وسهولة الاستخدام وسهولة العرض او تشغيل المقاطع, كذلك Videoegg له نقاط ايجابية كثيره من هذة الناحية ايضاً.
  • اما للبحث عن الفيديو واستعراضة في الويب, يكون YouTube الاول والافضل. يليلة vSocial و Grouper متأخرين قليلاً من حيث الـUsability او قابلية الاستخدام.
  • وفي زاوية تحرير الفيديو, يتقدم  Jumpcut صاحب الانعطاف الاول في فكرة فيديو الويب وادخال عنصر التحرير مع النشر والتشارك. هو موقع يستحق ان تشاهدة وتجربة حتى لو لم تكن في حاجة لتحرير مقطع فيديو معين ولا ادل على تميزة شي من شراء الياهو له, كذلك خدمة Motionbox من المميزين في هذة النقطة.

وعلك تلاحظ ان هناك بعض المواقع يمكن أن تعتبر استنساخ لموقع YouTube, مثل CastPost, ClipShack, Dailymotion.

مع هذا العدد الكبير من المواقع يصعب ان نرى سوى القليل منهم يحقق نجاح مستمر وعلى المدى الطويل, فالمسئلة اذاً الان هي اي واحد او اثنان منهم سوف يحقق تقدم ملحوظ ويقترب من دائرة الضوء مع الكبار ولن يكون له ذلك الا بمعادلة ناجحة من تقنية ذكية ومتميزة مع مجموعة كبيره من المستخدمين المهتمين به.

التميز والمحتوى المدفوع يعطي تصنيفاً فرعياً

هناك بعض مواقع هذا المجال اخذت منحنيات اخرى واختارت بعض التميز ولها ان صح التعبير تصنيف فرعي داخل نفس المجال, منهم على سبيل المثال Gotuit الذي يوفر تقنية للبحث داخل مواد الفيديو وليس عن مقطع الفيديو. كذلك يعمل بنظام الـMainstream Media اي يتفق مع منتجي مواد سمعية او بصرية للعرض من خلاله فيوفر لنفسة محتوى اضافي ويخفف القلق من عدم وجود اقبال ومستخدمين بالحد الكافي لتوفير محتوى مرضي. معه في نفس التصنيف موقع اخر مملوك لـViacom وهو iFILM وبما ان “فياكوم” عملاق اعلامي وتملك من ضمن ماتلك من قنوات MTV فان محتواه من الـMainstream Media كبير كبير جداً.

هذه المواقع ومن على شاكلتها اختلفت عن البقية كما سبق وقلت بتوفير محتوى احترافي من حفلات موسيقية واحداث رياضية وخلافة مدفوعة وبمقابل, وهي بهذا تشكل تهديد لشركات التلفزه اكثر منها تهديد لشركات الانترنت كجوجل.

الخلاصة

قال Eric Schmidt تنفيذي جوجل عند الاعلان عن شراء يوتيوب, ان فيديو الويب او الانترنت او الـonline video هو ثروة الويب القادمة. وهذا التصريح لوحده كفيل بدفع الكثير من مغامري الويب افراد او شركات لتجربه حظها وتطوير خدمات لنفس المجال واخذ حصتهم من هذة الكعكه, لكن ومع وجود عمالقة تسيطر على هذا المجال وجوجل بعد استحواذ يوتيوب اكبرهم فهل ظل مكان لهم ؟ وهل هناك خانة او اكثر فارغة للمزيد؟ الجواب هنا صعب لان هناك من لم يظهر بعد والحكم عليه تنجيم كما ان التقنية عموماً والانترنت خصوصاً كله متغيرات لا ثوابت.

اذا هل هناك صفقة كبرى اخرى كصفقة يوتيوب في هذا المجال ؟ لا اعتقد ذلك, فكل البقية على الساحة الان لايملكون تلك البصمة في الويب ولم يجمعوا الى الان ذلك القدر من المستخدمين والشهره ولا تحيطهم هالة ولو حتى قريبة مما كانت مع يوتيوب.

الامل الوحيد لكل هؤلا هو اما اختراع تقنيات جديدة واستجلاب افكار ثورية تنقل المجال الى جيل اخر وتقدم حقبة مختلفة عن المعروف الان, او التخصص والقيام

باستهداف شريحة معينة وسوق اصغر. كاستهداف شريحة عمرية معينة او لغة معينة او دولة وغير هذا من مجالات الاستهداف والتخصص. ختاماً وبالمناسبة هناك مقطع فيديو جديد اضفتة الى “نثار الفيديو” قام معدة خلالة باستعراض 32 خدمة فيديو مختلفة, انصحك بمشاهدته ان كان هذا الموضوع يهمك وستجده هنا.

    Bookmark and Share