Friendster - ولسان حالها بعد الندم.. إذا كنت مناطحاً…فناطح بذوات القرون

وهل من شركة انترنت و ويب قرونها احد واقوى من جوجل, لاتتعجب من هكذا كلام. فمؤخراً قامت صحيفة New York Times بكتابة مقالة مطولة من اربع صفحات قد يكون كل من تم ذكره بها بالنسبة لهم هي اخر مقالة كانوا يودون رؤيتها والسماع عنها وخصوصاً Jonathan Abrams مؤسس الشبكة الاجتماعية المبكرة Friendster, لكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن وكل خطأ لابد ان يعود مع كل تحرك مشابة له لكن في الاتجاه الاخر والمعاكس اي الصحيح. فاغتنام الشباب الثلاثة المطورين لموقع “يوتيوب” للكنز الممدود لهم على طبق من ذهب عن طريق جوجل لابد ان يذكرنا بعمل خاطئ رفض قبل اعوام هدية وربح كهذا…..

 

قبل ثلاث اعوام وبالتحديد في أواخر عام 2003, كان  Jonathan Abrams وشبكتة الاجتماعية Friendster في بقعة الاخبار التقنية. فقد تلقى حينها عرضاً من شركة جوجل لشراء موقع Friendster.com بقيمة 30 مليون دولار في صورة اسهم, هنا تظهر بعض صور الطمع والتفكير الغير سديد ومحاولة المنطاحة بقرون مبروده. حين رفض Jonathan ذلك العرض واصر على العمل منفرداً باحثاُ عن ممولين ورعاة يجدهم احياناً ولا يجدهم احياناً اخرى كثيره, ولو قبل Jonathan العرض وتم تحويل Friendster لعهدة جوجل لكانت بالتأكيد الان واحده من الشبكات الاجتماعية القيادية بقاعدة مستخدمين بالملايين وحجم زيارات لايقل عن المليارات. ولكان الرجل من ناحية اخرى ومقابل 30 مليون بصورة اسهم لدى جوجل من ثلاث سنوات يملك الان مالايقل عن مليار دولار..

ربما لو تمت تلك الصفقة في حينها لما وجدت “ماي سبيس” او لما تمكنت من السيطره على هذا المجال,  قد يرى البعض ان 30 مليون قليلة وصبره افضل علة يحصل على سعر افضل. لكن هذا محال الان فان كانت جوجل مستعده لدفع 30 مليون عام 2003 فهي الان غير مستعده لدفع 10 ملايين لقاء Friendster فهي في 2003 كانت الرائده ان لم تكن الوحيده بين الشبكات الاجتماعية اما اليوم فالبكاد تذكر وظهر على السطح شبكة “ماي سبيس” ولان القوي يضع الشروط والمنتصر يكتب التاريع وضعت MySpace معايير اخرى للشبكات الاجتماعية اصبحت شبكة Friendster امام تلك المعايير لاشي يستحق الذكر او التفكير به ولا ادل على ذلك من قيام Friendster بتوكيل احد الوسطاء البنكيين في الخريف الماضي خريف 2005 بالبحث عن عميل لشراء الشبكة متحمسة بعد صفقة شراء شركة امبراطور الاعلام “مردوخ” المعرفة باسم News Corp لشبكة “ماي سبيس” مقابل 580 لكن ذلك الوسيط عجز عن ايجاد مشتري لشبكة Friendster حتى مقابل 20 مليون دولار اي تم التنازل بعد سنتين فقط عن عشرة ملايين ولم يجد مشتري ورفض المشتري العملاق المتقدم بنفسة قبل سنتين, وهنا صدق الحكيم حين قال لاترفض اليوم ماتبكية غداً,تخيل فقط لو كانت Friendster في يومنا الحالي ومنذ 2003 تحت يد جوجل بتفكيرها وثرائها ومهندسيها اما كانت الان شبكة اجتماعية تناطح بقية المنافسين وبقرون لا ككل القرون ! تخيل لو فكرت في بيعيها اليوم رغم ان جوجل لم يعرف عنها بيع شي من ممتلكاتها لكن تخيل كم سيكون السعر المعروض.

نتعلم من هكذا احداث ان الشخص يجب ان يحسب اموره دائما, لايتعجل في الرد بالرفض ولا القبول. يجب ان ينظر ابعد من تحت قدمية وابعد من مسئلة الملكية الشخصية, قد يكون مؤسس Friendster يتمتع بانها ملكة وحده لكن مانفع ملكية غارقة ! خصوصاً ان العرض كان بصورة اسهم وان تكون حامل اسهم في جوجل ليس كان تبيع شبكتك وتخرج فارغ اليدين, لو كانت الصورة الاخيره ربما كان التردد والرفض معقول اما وهي كما تم حينها عرض باسهم فرفضها كان خطأ لايمكن تصحيحة, Jonathan نفسه يعترف بذلك ويقر بان رفضه كان خطأ وسوء تقدير. خصوصاً كلما استعرض تجارب لغيره قبلوا الصفقات الاولى وهم الان من اثرياء الويب واعماله. كذلك من أكبر صور التفكير الطائش الاعتقاد بانك قادر على فعل ماسيفعلة الاكبر منك, اي لاتغامر وتفكر في نفسك قائلاً الشركة سين تقدمت لشراء شبكتي اذا هي ترى فيها كنز ثمين وإلا لما تقدمت وعرضت وعليه انا اولى بهذا الكنز وساجنيه لوحدي, ربما هناك كنز لكن في اعماق سحيقة يحتاج معاول وادوات حفر متقدمة لاتملكها انت فاعط الخبز لخبازة واعطى الامر للقوي يخرجه لك وشاركه الامر. ختاماً هناك محاولة اخرى لتحليل القصة من صحيفة “هيرالد تربيون“.

    Bookmark and Share